ابن منظور

50

لسان العرب

ماله . الأَصمعي : أَصابهم من العَيْشِ ضَفَفٌ وحَفَفٌ وقَشَفٌ ، كل هذا من شدَّة العَيْشِ . ابن الأَعرابي : الضَّفَفُ القِلَّة والحَفَفُ الحاجةُ ، ويقال : الضفَف والحفَف واحد ؛ وأَنشد : هَدِيّة كانَتْ كَفافاً حَفَفا ، * لا تَبْلُغُ الجار ومن تَلَطَّفا قال أَبو العباس : الضفَفُ أَن تكون الأَكَلَةُ أَكثرَ من مِقدار المالِ ، والحفَفُ أَن تكون الأَكَلة بمقدار المال . قال : وكان النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، إذا أَكلَ كان من يأْكل معه أَكثر عدداً من قدر مبلغ المأَكول وكفافِه ، قال : ومعنى قوله ومن تَلَطَّفا أَي من بَرَّنا لم يكن عندنا ما نَبَرُّه : وما عند فلان إلا حَفَفٌ من المَتاعِ ، وهو القوتُ القليل . وحَفَّتْهم الحاجةُ تَحُفُّهم حَفّاً شديداً إذا كانوا مَحاوِيجَ . وعنده حَفَّة من مَتاعٍ أَو مالٍ أَي قُوتٌ قليل ليس فيه فضل عن أَهله . وكان الطعام حِفافَ ما أَكلوا أَي قَدْرَه . ووُلِدَ له على حفَفٍ أَي على حاجة إليه ؛ هذه عن ابن الأَعرابي . الفراء : يقال ما يَحُفُّهم إلى ذلك إلا الحاجةُ يريد ما يدْعوهم وما يُحْوِجُهم . والاحْتِفافُ : أَكلُ جميع ما في القِدْر ، والاشتِفافُ : شربُ جميع ما في الإِناء . والحُفُوفُ : اليُبْسُ من غير دَسَمٍ ؛ قال رؤبة : قالَتْ سُلَيْمى أَن رأَتْ حُفُوفي ، * مع اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوفِ قال الأَصمعي : حَفَّ رأْسُه يَحِفُّ حُفُوفاً وأَحْفَفْته أَنا . وسَوِيقٌ حافٌّ : يابِسٌ غير ملتوت ، وقيل : هو ما لم يُلَتَّ بسمْن ولا زيت . وحَفَّتْ أَرضُنا تَحِفُّ حُفُوفاً : يَبِسَ بَقْلُها . وحفَّ بطن الرجل : لم يأْكل دسَماً ولا لحماً فيبس . ويقال : حَفَّتِ الثَّريدة إذا يبِسَ أَعْلاها فَتَشَقَّقَتْ . وفرس قَفِرٌ حافٌّ : لا يَسْمَنُ على الضبعة . وحَفَّ رأْسَه وشارِبه يَحُفُّ حَفّاً أَي أَحْفاه . قال ابن سيده : وحَفَّ اللِّحية يَحُفُّها حَفّاً : أَخذ منها ، وحَفَّه يَحُفُّه حَفّاً : قَشَره ، والمرأَة تَحُفُّ وَجْهها حَفّاً وحِفافاً : تزيل عنه الشعر بالمُوسَى وتَقْشِرُه ، مشتق من ذلك . واحْتَفَّتِ المرأَةُ وأَحَفّتْ وهي تحْتَفُّ : تأْمر من يَحُفّ شعر وجهها نَتْفاً بخيطين ، وهو من القَشْر ، واسم ذلك الشعر الحُفافةُ ، وقيل : الحُفافةُ ما سَقَط من الشعَر المَحْفُوفِ وغيره . وحَفَّتِ اللحيةُ تَحِفُّ حُفُوفاً : شَعِثَتْ . وحَفّ رأْسُ الإِنسان وغيره يَحِفّ حُفوفاً : شَعِثَ وبَعُدَ عَهْدُه بالدُّهن ؛ قال الكميت يصف وَتِداً : وأَشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ * يُطِيلُ الحُفُوفَ ، ولا يَقْمَلُ يعني وتداً حفّه صاحبُه تَرَك تَعَهُّدَه . والحِفافان : ناحِيتا الرأْسِ والإِناء وغيرهما ، وقيل : هما جانباه ، والجمع أَحِفَّةٌ . وحِفافا الجبلِ : جانباه . وحفافا كل شيء : جانباه ؛ وقال طرفة يصف ناحيتي عسيب ذنب الناقة : كأَنَّ جَناحَيْ مَضْرَحِيٍّ ، تَكَنَّفا * حِفافَيْه ، شُكَّا في العَسِيبِ بِمسْرَدِ وإناء حَفَّان : بلغ الماء وغيرُه حِفافَيْه . والأَحِفّةُ أَيضاً : ما بقي حول الصَّلَعةِ من الشعر ، الواحد حِفافٌ . الأَصمعي : يقال بقي من شعره حِفافٌ ، وذلك إذا صَلِعَ فبقيت طُرَّة من شعَره حول رأْسه ، قال : وجمع الحِفافِ أَحِفّة ؛ قال ذو الرمة يصفُ